الله.. هو الاسم الذي تفرّد به الحقّ سبحانه وتعالى، خصَّ به نفسه، وجعله أول أسمائه، أضاف الأسماء كلها إليه، ولم يضفه إلى إسم منها، كل ما يأتي بعد إسم (الله) يكون صفة له، وهو إسم يدل على الإله الحق، يدل عليه دلالة جامعة.. لجميع الأسماء الإلهية.
الاسم: (الله) مختص بخواص لم توجد في سائر أسماء الله تعالى، فإذا حذفت الألف من قولك (الله) فإن ما بقي يكون على صورة (لله) وهو مختص به سبحانه، كما في قوله تعالى في الآية: (2) من سورة الفاتحة: (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وقوله تعالى في الآيتين (4) من سورة الفتح: (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً).
وإذا حذفت اللام الأولى من (لله) بقيت على صورة: (له) كما في قوله تعالى في الآية: (63) من سورة الزّمر، والآية (12) من سورة الشورى (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)، كذلك فإن الشهادتين، اللتين يدخل بهما الكافر إلى الإسلام، تكون بهذا الإسم (الله).. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله.
وإذا حذفت اللام الأولى من (لله) بقيت على صورة: (له) كما في قوله تعالى في الآية: (63) من سورة الزّمر، والآية (12) من سورة الشورى (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)، كذلك فإن الشهادتين، اللتين يدخل بهما الكافر إلى الإسلام، تكون بهذا الإسم (الله).. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله.
ثم نأتي إلى (الرحمن الرحيم) فهما إسمان مشتقان من الرحمة، والرحمة في الأصل، رقة في القلب، تستلزم الفضل والإحسان، وهذا جائز في حق العباد، ولكنه محال في حق الله سبحانه، والرحمة فيها معنيان: الرقة والإحسان، فجعل الله الرقة في طباع الناس، وتفرّد بالإحسان.
أما بالنسبة للرحمن، فإنه لا يُطلق إلا على الله تعالى، فهو الذي وسع كل شيء رحمة، والرحيم تُستعمل في غير الله، وهو الذي كثرت رحمته، وقيل أيضاً أن الله رحمن الدنيا، ورحم الآخرة، فإحسانه في الدنيا يشمل المؤمنين والكافرين، وفي الآخرة يختص بالمؤمنين.
إسم الرحمن أخص من إسم الرحيم، فالرحمن هو العطوف على عباده بأن أوجدهم.. خلقهم من العدم، ومنّ عليهم بالهداية إلى الإيمان وأسباب السعادة.. وأسعدهم في الآخرة، وأنعم عليهم بالنظر إلى وجهه الكريم، فالرحمن هو المنعم على عباده، بنعم لا تصدر إلا منه سبحانه وتعالى.. والرحيم، وهو المنعم بنعم يمكن أن تصدر من العباد نِعَم من جنسها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق