القَهر في اللغة: الغَلَبة والتذليل معاً، وحينما تقول: أخذتهم قَهْراً، أي اضطراراً من غير رضاهم، وقَهَرَه: غلبه، القهار من صفات الله عز وجل، والله سبحانه وتعالى القاهر، والقاهر هو الغالب جميع الخلائق، والقهار مبالغة في القهر، فالله هو الذي يقهر خَلقه بسلطانه وقدرته.
قال تعالى في الآية 16 من سورة الرعد: "قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ".
يقول الله تعالى لرسوله
"قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ" المرادبالأعمى: الكافر، والبصير: المؤمن، والظلمات: الضلال، والنور: الهدى، أي كما لا يستوي الأعمى والبصير، وكما لا تستوي الظلمات والنور، كذلك لا يستوي المؤمن الذي يبصر ضياء الحق، والمشرك الذي عَمي عن رؤية ذلك الضياء.
"أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ" أي أم اتخذ هؤلاء المشركون آلهة خلقوا مخلوقات كالتي خلقها الله، فالتبس الأمر عليهم فلا
يدرون خلق الله من خلق آلهتهم؟ وهو تهكّم لاذع، ولما أقام الحجة عليهم، جاء بهذا البيان الواضح "قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار" أي الله الخالق لجميع الأشياء لا خالق غيره، وهو المنفرد بالألوهية والربوبية، الغالب لكل شيء، وجميع الأشياء تحت قدرته وقهره.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق