السمع هو: حس الأذن، قال تعالى في الآية 37 من سورة (ق): "إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ" فالعرب تقول: ألقى فلان السمع إذا استمع بأذنَيْه ووعَى بقلبه وعقله.
والسميع: من صفات الله عزّ وجل وأسمائه، فهو سبحانه وتعالى الذي لا يخفى عليه شيء، فنحن نسمع بجارحة الأذن، والجارحة هي: العضو العامل من أعضاء الجسم كاليد والرجل واللسان.. ولكن الله تعالى يسمع بغير جارحة، فهو سبحانه ليس كمثله شيء، قال تعالى في الآية 134 من سورة النساء: "وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً بَصِيراً" وقال في الآية 148 من السورة نفسها: "لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً".
وقال تعالى في أول سورة المجادلة: "قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ" فقد جاءت امرأة إسمها خولة بنت ثعلبية، إلى رسول الله
فلما قالت المرأة ذلك، قال لها رسول الله
الله سبحانه وتعالى هو السميع، المتّصف بالسمع لجميع الموجودات، وهو السميع لنداء المضطرين، وسميع لحمد الحامدين، بل سميع لما يخطر على القلوب، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، يسمع كل الذين ينادونه، فلا يشغله نداء عن نداء، ولا يمنعه دعاء عن دعاء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق