الاثنين، أغسطس 08، 2011

أسماء الله الحسنى - البصير


البصير من أسماء الله، فهو سبحانه وتعالى الذي يشاهد الأشياء كلها، ظاهرها وخافيها، قال تعالى في الآية 58 من سورة النساء: "إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً" فهذا أمر من الله تعالى بأن نؤدي الأمانات إلى أهلها، وهي تشمل كل الحقوق، سواء كانت حقوق الله أو حقوق العباد، وهو سبحانه وتعالى يعلم جميع الأمانات الواجبة على الإنسان، من حقوق الله على عباده، وكذلك من حقوق العباد بعضهم على بعض، كالودائع وغيرها "وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ" ويأمركم أن تعدلوا بين الناس في أحكامكم "إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ" أي نعم الشيء الذي يعظكم به "إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً" أي أن الله سبحانه: سميع لأقوالكم بصير بأفعالكم.
وقال الله تعالى أيضاً في الآية 31 من سورة فاطر: "وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ" أي: والذي أوحَيناه إليك يا محمد من الكتاب أي القرآن، هو الحق الذي لا شك فيه "مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ" مُصدّقا لما سبقه من الكتب الإلهية كالتوراة والإنجيل والزبور، "إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ" الله خبير بعباده محيط ببواطن أمورهم وظواهرها، بصير بهم لا تخفى عليه خافية من شئونهم.
وقال الله تعالى في الآية 45 من السورة نفسها: "وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً" الله سبحانه وتعالى حليم رحيم بعباده، لو آخذهم بجميع ذنوبهم ما ترك على ظهر الأرض أحداً يدب عليها من إنسان أو حيوان "وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى" ولكن الله تعالى من رحمته بعباده يمهلهم إلى زمن معلوم وهو يوم القيامة، فلا يُعَجّل لهم العذاب "فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ" أي فإذا جاء ذلك الوقت جازاهم بأعمالهم "فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً" بصيراً بمن يستحق العقوبة، وبمن يستوجب الكرامة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق