الحَكَم هو الله تعالى، فهو سبحانه أحكم الحاكمين، من أسمائه تعالى: الحَكم والحكيم، وهما بمعنى الحاكم، وهو القاضي، فهو سبحانه صاحب الفصل بين الحق والباطل، وبين البار والفاجر، وهو سبحانه الذي يجازي كل نفس بما كسبت، والذي يفصل بين مخلوقاته بماء شاء.
والله سبحانه خير الحاكمين، قال تعالى في الآية 87 من سورة الأعراف: "وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ" أي إذا كان فريق صدّقوني فيما جئتهم به، وفريق لم يصدقوني، فاصبروا حتى يَفصل الله بحكمه العادل بيننا وهو خير الفاصلين، وقال الله تعالى في الآية 57 من سورة الأنعام: "قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ" ويقول الله تعالى لرسوله: "قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي" أي على بصيرة من شريعة الله التي أوحاها إليّ "وَكَذَّبْتُم بِهِ" أي وكذّبتم بالحق الذي جاءني من عند الله "مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ" أي ليس عندي ما أبادركم به من العذاب، "إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ" أي ما الحكم في أمر العذاب وغيره إلا لله وحده "لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ" أي يخبر الخبر الحق ويُبيّنه، وهو خير الحاكمين بين عباده.
وقال الله تعالى في الآية 45 من سورة هود: "وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ".
جاء وفد إلى رسول الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق