الاثنين، أغسطس 08، 2011

أسماء الله الحسنى - اللطيف


اللطيف صفة من صفات الله، وإسم من أسمائه الحسنى، قال تعالى في الآية 63 من سورة الحج: "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ" أي: ألم تعلم أن الله تعالى بقدرته، أنزل من السحاب المطر؟ "فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً" أي فأصبحت الأرض منتعشة خضراء، بعد أن كانت يابسة "إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ" الله سبحانه وتعالى لطيف بأرزاق عباده، خبير بما في قلوبهم.
وقال تعالى في الآية 19 من سورة الشورى: "اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ" ومعنى: "اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ" أي: بار رحيم بالخلق، كثير الإحسان بهم، يفيض عليهم من الخيرات والبركات، رغم عصيانهم فالله تعالى لطيف بالبار والفاجر، فلم يُهلكهم جوعاً بسبب معاصيهم "اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ" الله سبحانه وتعالى: يُوَسّع الرزق على من يشاء من عباده، ويُفضّل بعض الناس على بعض في الرزق لحكمة، كي يحتاج بعضهم إلى بعض، وأيضاً كي يختبر الغني بالفقير، ويختبر الفقير بالغني "وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ"، وقال تعالى في الآية 103 من سورة الأنعام: "لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" أي أن الله تعالى لا تصل إليه الأبصار، ولا تحيط به، وهو يراها ويحيط بها، وذلك لشمول علمه "وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" أي اللطيف بعباده، الخبير بمصالحهم، ويقول الله تعالى في الآية 34 من سورة الأحزاب مخاطباً نساء النبي: "وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً" أي واقرأن آيات القرآن، وسُنة النبي، فإن فيها الفلاح والنجاح، فقد ذكرهن الله بأن بيوتهن مهابط الوحي، حيث كان يهبط الوحي على رسول الله، وأمرهن ألا ينسين ما يتلى فيها من الكتاب "إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً" أي عالماً بما يصلح لأمر العباد، خبيراً بمصالحهم ولذلك شَرَع للناس ما يسعدهم في دنياهم وآخرتهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق