من أسماء الله عزَّ وجل: الخبير، أي العالم بما كان، ومايكون، الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا تحدث حركة، إلا ويعلم الله سبحانه وتعالى مستقرها ومستودعها، وهو سبحانه الخبير أي العليم بالخفايا، والإنسان إذا عرف أن الله خبير بأحواله، فإنه على يقين أن الله مُطَّلِع عليها، بل أنه إذا استحضر حاجة في قلبه، يكون على يقين أن الله تعالى يعلمها، من غير أن ينطق بها لسانه.
وَرَدَ لفظ "خبير" و"الخبير" في آيات كثيرة من القرآن الكريم، قال تعالى في الآية (8) من سورة المائدة: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ].
ومعنى قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ] أي كونوا قوامين بالحق لله عز وجل، وليس من أجل الناس والسُمعة، ليس من أجل أن يراكم الناس ويمدحوا أفعالكم، وكونوا:[شُهَدَاء بِالْقِسْطِ] أي بالعدل لا بالجور.
قال الصحابي الجليل النعمان بن بشير: نَحَلَني أبي نُحْلاً، أي أعطاني عطاء وخصني به، فقالت أمي عَمْرَة بنت رواحة: لا أرضى حتى تُشْهِد عليه رسول الله
وقوله تعالى: [وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ] أي: لا يحملنكم بعض قوم، أي: لا يدفعنكم كُره قوم على ترك العدل فيهم، بل استعملوا العدل في كل إنسان، سواء كان صديقاً أو عدواً ولهذا قال تعالى: [اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ] أي وسيجزيكم على ما علم من أفعالكم التي عملتموها إن كان خيراً فخير، وإن شراً فشر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق