الاثنين، أغسطس 08، 2011

أسماء الله الحسنى - الحليم


الحلم هو: الأناة والتعقل، والأناة: من التأني، والحليم هو الذي لا يسارع بالعقوبة، بل يتجاوز الزلات، ويعفو عن السيئات، والحليم في صفة الله عز وجل، معناه الصبور، وقيل: معناه الذي لا يستخفه عصيان العصاة، ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكن جعل لكل شيء مقداراً ينتهي إليه، والحليم أيضاً: أنه سبحانه وتعالى، يُؤخر العقوبة عن بعض المستحقين، ثم يُعذبهم، وقد يتجاوز عنهم، وقد يُعجل العقوبة لبعضهم.
قال تعالى في الآية 235 من سورة البقرة: {
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} وقال تعالى في الآية 44 من سورة الإسراء: {إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} أي إنه سبحانه وتعالى لا يُعاجل مَن عصاه بالعقوبة بل يُؤجله وينظره، فإن استمر على كفره وعناده أخذه أخذ عزيز مُقتدر، قال رسول الله: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلته" ثم قرأ قول الله تعالى في الآية 102 من سورة هود: {وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}.
وقال تعالى في الآية 48 من سورة الحج: {
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ
} وقال في الآية 45 من سورة الحج: {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ}.
ومن أقلع عما هو فيه من كفر أو عصيان ورجع إلى الله وتاب إليه، تاب الله عليه كما قال تعالى في الآية 110 من سورة النساء: {
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً} ونعود إلى قوله تعالى في الآية 44 من سورة الإسراء: { إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً}.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق