الاثنين، أغسطس 08، 2011

أسماء الله الحسنى - العظيم


العظيم: من صفات الله عزَّ وجل، ونحن نسبح الله بقولنا: سبحان ربي العظيم.. والعظيم هو الذي جاوز قَدْرُه حدود العقل، فلا يمكن لأحد أن يتصور الإحاطة بحقيقته.
ونحن حينما نصف جسماً من الأجسام أنه عظيم، فهذا يعني كِبَر الطول والعرض والعُمق، والله تعالى جل عن ذلك، لأن عظمة الله ليس لها حدود، لا يمكن للعقل البشري أن يحيط بها، قال رسول الله: "أمَّا الركوع فعظموا فيه الرب" أي: اجعلوه في نفوسكم ذا عظمة، وعظمة الله سبحانه لا تُحَدْ.. ليس لها حدود، ولا يستطيع بشر أن يقول كيف هي، ولا تُمَثَّل بشيء، ويجب على العباد، أن يعلموا أن الله تعالى عظيم كما وصف نفسه، بلا كيفية ولا تحديد.
أما إذا وُصف الإنسان بالعظمة، فهي ذَم، لأن العظمة في الحقيقة، إنما هي لله عز وجل، وأما عظمة الإنسان، فهي ما يُوصف به من تَجَبُّر وكِبر مذموم، قال رسول الله: "من تعظم في نفسه أو اختال في مشيته لقي الله تعالى وهو عليه غضبان".. والتعظم في النفس هو: الكِبر والزهو والنخوة، ومعنى العظمة والعظموت: الكِبر، وعظَمة اللسان بفتح الظاء هي الجزء العظيم الغليظ فوق أصل اللسان، بعض العوام يقول: سمعت فلاناً يقول كذا "بعضمة لسانه" ولعل المقصود هو: عظْمة لسانه، أي الجزء العظيم الغليظ في أصل اللسان، وليس المقصود: عظمة لسانه من العظام.
قال تعالى في آية الكرسي، وهي الآية رقم (255) من سورة البقرة: {
اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} ومعنى: {ولايؤوده حفظهما} أي: لا يثُقل عليه حفظهما، ومعنى {وهو العلي} أي: والله العلي أي ذو العلو والارتفاع على خلقه بقدرته، ومعنى {العظيم} ذو العظمة، فكل شيء دونه، ولا شيء أعظم منه، فالعظيم هو: الذي قد كَمَلَ في عظمته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق