الاثنين، أغسطس 08، 2011

أسماء الله الحسنى - الغفور


الغفور: الساتر لذنوب عباده، المتجاوز عن ذنوبهم وخطاياهم، وأصل كلمة الغَفر هي: التغطية والستر، وحينما نقول: غفر الله ذنوب فلان، أي: سترها، وكان رسول الله إذا خرج من (الخلاء) قال: غُفرانك، أي: اغفر لنا غفرانك، أو نستغفرك غفرانك.
لماذا كان رسول الله يقول: "غفرانك" إذا خرج من الخلاء؟ هناك رأيان، أحدهما: أن رسول الله كان لا يترك ذكر الله بلسانه وقلبه إلا إذا دخل الخلاء لقضاء الحاجة، فكان يرى أن ذلك تقصير، لذا كان يقول: غفرانك إذا خرج من الخلاء، يلجأ إلى الاستغفار من التقصير وترك الاستغفار من ذكر الله تعالى، أثناء المدة التي يكون خلالها في الخلاء، لأنه كان لا يترك ذكر الله بلسانه وقلبه.
والغفور ورد في آيات كثيرة من القرآن، منها قول الله تعالى في الآيتين: (5،4) من سورة النور:
{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(5)}.
هذه الآية الكريمة تبين عقاب من يقذف محصنة، والمحصنة هي: المرأة البالغة العفيفة الحرة، أما قذفها فهو: أن يتهمها بأنها فعلت الفاحشة والعياذ بالله، وتبين الآية: (4) من سورة النور حُكم من يتهم إمرأة عفيفة ولم يأتِ بأربعة شهود يؤكدون صحة كلامه، فإنه يُجلد ثمانين جلدة، وأن تُرد شهادته أبداً، فلا تُقبل له شهادة، وأن يكون فاسقاً ليس بعدل عند الله ولا عند الناس.
إن من يقع في هذا الذنب، يلقى هذا العقاب الذي حدده الله في الآية الكريمة، فإذا تاب وأصلح بعد الجلد، فهل لا تُقبل شهادته ويظل فاسقاً؟ لقد استثنى الله مَن تاب وأصلح، فقال تعالى في الآية: (5) من سورة النور:
{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(5)}.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق