الأربعاء، أغسطس 03، 2011

أسماء الله الحسنى - الغفَّار


الغفّار من أسماء الله سبحانه وتعالى، والغفار والغفور: معناهما: الساتر لذنوب عباده، المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم، فهو سبحانه يُسبل الستر على الذنوب في الدنيا، ويتجاوز عن عقوبتها في الآخرة، ونحن نقول: اللهم اغفر لنا مغفرة وغَفرا وغفراناً، وإنك أنت الغفور الغفار، وهو سبحانه الغافر والغفور والغفار، فالغفور أبلغ من الغافر، والغفّار أبلغ من الغفور.
أصل كلمة الغَفْر في اللغة: التغطية والستر، وحينما نقول: غفر الله ذنوب فلان أي سترها، وأنت إذا سَتَرت شيئاً، فقد غفرته، والمِغفَر (بكسر الميم) هو: شيء مكون من حلقات، يكون تحت خوذة المحارب، كي تستر وجهه وتحميه من سيوف الأعداء وسهامهم.
ففي غزوة أحُد، رمى أحَد الكفار رسول الله في وجهه، فدخلت حلقتان من حلقات المغفر في وَجنَتيْه، فأسرع أبوبكر الصديق رضي الله عنه نحو رسول الله وأسرع نحوه أيضاً أبو عبيدة بن الجراح، فأخذ أبو عبيدة يرجو أبا بكر كي يتركه ينزع حلقات المغفر من وجه رسول الله، أراد أن يفوز بذلك الشرف، فتركه أبو بكر رضي الله عنه كي يفعل ذلك.
أمسك أبو عبيدة حلقة المغفر التي كانت غائرة في وجه رسول الله بأسنانه الأمامية.. نزعها بقوة، فسقط أبو عبيدة على ظهره، وسقطت إحدى أسنانه الأمامية، ثم أمسك الحلقة الأخرى بأسنانه الأمامية، فنزعها بقوة، فسقط سنٌ آخر من أسنانه الأمامية، لذا فقد كان أبو عبيدة رضي الله عنه: أثْرَم، والأثرم هو: من انكسر سنّه، انكسرت ثَنيّته، والثنيّة هي إحدى الأسنان الأمامية الأربع التي في مُقدّم الفم، ذلك وهو ينزع حَلَقتي المغفر.
يُستحب الإكثار من الاستغفار، كما قال رسول الله : "..وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة"، وذلك طلباً للمغفرة من الغفار.
كما قال رسول الله: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق