الثلاثاء، أغسطس 02، 2011

مكارم الأخلاق - مَن تُحب؟

إذا أردت أن تعرف مَن أنت؟ فانظر مَن تُحب؟مَن هُم الذين تُحبهم؟هل تُحب الأخيار الصالحين أم العُصاةالفاسدين؟ مَن الذين تتخذهم قدوة؟ هل تُحب المشاهير حتى لو كانوا فاسقين؟ ينبغي أن تتذكر أن الذين تُحبهم ستكون معهم يوم القيامة.
أما إذا كنت تُحب الصالحين فهذه إحدى دلائل الخير لأن حبك لهم يجعلك تسعى إلى أن تكون منهم وحتى لو كنت من أهل الطاعة فإن شعورك بالتقصير يدفعك دائماً إلى المزيد لأنك ترى الصلاح في صورة أتم وأكمل فالإمام الشافعي رضي الله عنه يرى أنه ليس من الصالحين!ولكنه يُحبهم أملاً في أن ينال شفاعتهم فيقول في بيتين من أشعاره:
أَحِبُ الصالحين ولستُ منهم...لَعَلي أنْ أنال بهم شفاعة
وأكره مَن تِجارته المعاصي...وإن كنا سواء في البضاعة
فرد عليه الإمام أحمد بن حنبل بقوله:
تُحب الصالحين وأنت منهم...ومنكم يُرْتَجى نَيلُ الشفاعة
فالحب دليل على ما تَكِنَه النفوس وتُخفيه الصدور فقد جاء أعرابي إلى رسول الله وسأله: متى الساعة؟ أي متى يوم القيامة فسأله النبي: (ماأعددت لها)؟ فأجاب الرجل وكان من بين ماقاله(..ولكني أحب الله ورسوله) فقال له رسول الله: (أنت مع من أحببت).وقال: (المرء مع مَن أحب).
لذا علينا أن نحرص على حب الصالحين وأن نصاحبهم كي نتأثر بعملهم وسلوكهم وإذا أحببت أحداً لصالحه ينبغي أن تُخبره بذلك.
قال رسول الله: (إذا أحبَّ أحدُكم أخاه فَلْيُعْلِمْهُ إيَّاه) ومن تمام الإيمان أن تُحب لأخيك المسلم ما تُحب لنفسك.
قال رسول الله: (لا يؤمن أحدُكم حتى يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه).



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق