الأحد، أغسطس 07، 2011

أسماء الله الحسنى - الرزاق


الرازق والرزّاق، في صفة الله تعالى، فهو سبحانه يرزق الخلق أجمعين، خلق الأرزاق، وأعطى الخلائق كلها أرزاقها، وأوصلها إليهم، لذا فإن الرزاق لا تُقال إلا إلى الله تعالى.
والأرزاق ليست محصورة في المال والطعام، بل أن الأرزاق نوعان، أرزاق ظاهرة وأرزاق باطنة، الأرزاق الظاهرة، هي للأبدان.. ما يحتاجه البدن من طعام وشراب وغيرهما، أما الأرزاق الباطنة، فهي أرزاق للقلوب والنفوس، كالمعارف والعلوم، وما يحتاجه الإنسان من غذاء للأرواح والقلوب.
والله سبحانه وتعالى، هو الرزاق لكل المخلوقات، سواء من البشر أو الحيوانات والطيور وغيرها من أنواع المخلوقات.
قال الله في الآية (6) من سورة هود:"وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ"، وأرزاق بني آدم مكتوبة، مُقدّرة لهم، قال تعالى في الآية (57) من سورة الذاريات: "مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ" أي أن الله تعالى يقول: بل أنا رازقهم، ما خلقتهم إلا ليعبدوني ثم قال تعالى في الآية: (58) من السورة نفسها: "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ".
رزق الإنسان مُقدر وهو لا يزال جنينا في رحم أمه، فالله تعالى يبعث إليه المَلَك، فيقول: اكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد، قال رسول الله: "إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً وأربعين ليلة، ثم يكون علقة مثله، ثم يكون مضغة مثله، ثم يبعث إليه الملك، فيُؤذن بأربع كلمات، فيكتب: رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد، ثم ينفخ فيه الروح..." والعلقة والمضغة مرحلتان من مراحل تكوين الجنين، فالعلقة: (دم متجمد)، والمضغة هي: قطعة لحم صغيرة بقدر ما يُمضغ، والمقصود بمثله أي: أربعين يوماً وليلة أخرى في كل مرحلة من المراحل، أي أنها ثلاث مراحل، كل مرحلة أربعون يوماً، بمائة وعشرين يوماً، أي أربعة شهور، فتُنفخ الروح في الجنين.
صلة الرحم من أسباب الرزق، قال رسول الله: "من سرّه أن يُبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه".
كما أن اقتراف الذنب من أسباب حرمان الرزق، وذلك من خلال قول النبي: "...وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه..".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق