من صفات الله عز وجل، العليم، العالم، العَلاّم، وقد وَرَدَ لفظ العليم في سورتَي (الحجْر، يس) قال تعالى في الآية 86 من سورة (الحجر): "إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ" وقال في الآية 81 من سورة (يس) "بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ".
وهو سبحانه وتعالى العالم، قال الله تعالى في الآية 46 من سورة الزُمر: "قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ" أما العلاّم: قال تعالى في الآية 78 من سورة التوبة: "أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ سِرَّهُم وَنَجْواهُم وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ".
فهو تعالى العالم بكل شيء، ولا يَخفى عليه خافية، في الأرض ولا في السماء، سبحانه وتعالى، أحاط علمه بجميع الأشياء باطنها وظاهرها، صغيرها وكبيرها.
والعليم هو المُبالغ في العلم، ويجوز أن نقول للإنسان العالم، الذي علّمه الله علماً من العلوم أنه: عليم، كما قال يوسف (عليه السلام) للملك، قال الله تعالى في الآية 55 من سورة (يوسف): "قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ".
وقال تعالى في الآية 28 من سورة (فاطر): "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء" فأخبر الله تعالى أن من عباده من يخشاه، وأنهم هم العلماء، فعباد الله العلماء يخشون الله.
والعلم، نقيض الجهل، نقول رجل عالم وعليم، وقوم علماء، وإذا بالغنا في وصف العالم، قلنا: علاّم وعلاّمة أنه عالم جداً، فالهاء في قولنا: (علامة) للمبالغة، سواء كان العالم رجلاً أو امرأة، فنقول رجل علاّمة وامرأة علاّمة، كذلك نقول أن فلاناً عَلمَ، وفَقه، أي تعلّم وتفقّهَ.
أما العلاّمة فهي: السمة، قال تعالى في وصف سيدنا عيسى (عليه السلام)، في الآية 61 من سورة (الزّخرف): "وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ" أي أن ظهور سيدنا عيسى (عليه السلام)، ونزوله إلى الأرض، علامة تدل على اقتراب الساعة أي اقتراب يوم القيامة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق